بيان حزب الامة القومي حول إستفتاء دارفور

إن نظام الهلاك الوطني يقود جرائم وانتهاكات منظمة منذ العام 2003 في دارفور بصورة بشعة من تقتيل وتشريد واغتصاب وتخريب النسيج الاجتماعي. وذلك عبر تشريعاته، وسياساته، ومليشياته، وتسليح قبلي وتجيش اثني، واختلاق بؤر الفتن، وتوسيع رقعة الحرب لتغطي كل بقاع دارفور. ولم يتجاهل مشروعات التنمية والخدمات والإعمار عمدا فحسب بل نهب الدعم والمنح المخصصة لذلك.

 

 

إن نظام الهلاك الوطني يقود جرائم وانتهاكات منظمة  منذ العام 2003 في دارفور  بصورة بشعة من تقتيل وتشريد واغتصاب وتخريب النسيج الاجتماعي. وذلك عبر تشريعاته، وسياساته، ومليشياته، وتسليح قبلي وتجيش اثني، واختلاق بؤر الفتن، وتوسيع رقعة الحرب لتغطي  كل بقاع دارفور. ولم يتجاهل  مشروعات التنمية والخدمات والإعمار عمدا فحسب بل نهب الدعم والمنح المخصصة لذلك. 

 

فأصبح المشهد في دارفور الآن هو: 

 

1. نزوح كامل للمواطنين من القري والفرقان إلى المدن والمعسكرات، مما أدى  إلى غياب الريف تماما  في دارفور.

2.  تشريد جيل بأكمله لم ينل حقه من التعليم والرعاية. 

3.  تلاشي سيادة القانون وهيبة الدولة واستبدالها بسلطة الغاب والمليشيات.

4. تغيير ديمغرافي واسع إذ أضحى ثلثا السكان من النازحين والمشردين بأطراف المدن والعسكرات. مع غارات إبادة للقرى ونزع للأراضي بالقوة وتقارير حول استقدام مستوطنين أجانب ليحلوا محل السكان الأصليين.

5. دمار البنية التحتية وانعدام  الخدمات خاصة الصحية والتعليمية منها.

6. انهيار أمني حتي داخل المدن علاماته  التصاعد المستمر لعمليات النهب والسلب والاختطاف والاختفاء. 

7. سوء الأوضاع الإنسانية في أوساط  النازحين والأطفال والنساء، مع الزيادة المضطردة في العدد. 

 8. تصاعد الحرب والقصف الجوي العشوائي، مما نتج عنه  نزح ما يزيد عن 35 ألف نسمة من جبل مرة مؤخرًا.

 

في ظل هذه الأوضاع الكارثية المتفاقمة، يواصل النظام إكمال مخططه لإفراغ الأرض، وتكريس الانقسام والتشظي بدارفور، وذلك بعزم إجراء استفتاء يصفه  بالإداري، فى محاولة منه فرض أمر واقع يغير البنية الإدارية والجغرافية بدارفور. 

 

إننا في حزب الأمة القومي نرفض هذا الاستفتاء شكلا ومضمونا وتوقيتا للآتي: 

 

1. يدعي النظام أن الاستفتاء استحقاق من اتفاقية الدوحة، ويعلم القاصي والداني أن هذه الاتفاقية لا تأييد لها من قبل الفرقاء ولا من القوي الرئيسية في دارفور، ولو سلمنا جدلا بالدوحة علينا أن نتساءل لماذا لم تنفذ  البنود الأساسية المتعلقة بوقف الحرب وإعادة النازحين والتنمية والإعمار، مما يوسع دائرة الشك في نوايا النظام من هذه الخطوة.

2.انعدام الأمن واستمرار الحرب والأوضاع الإنسانية المزرية مما يفقد الاستفتاء أهم شروطه الأساسية. 

3. الاستفتاء كعملية سياسية غير متفق عليها من أهل دارفور ومكوناتها السياسية، مما يجعلها عامل انقسام واستقطاب يفجر الأوضاع في الإقليم المأزوم.

4. عمليا من الصعوبة بمكان  إجراء استفتاء وغالبية سكان الإقليم  في معسكرات النزوح، ولم تؤمن عودتهم وأمنهم وتوطينهم، مما يفاقم مظالم أهل الإقليم ويغذي النبرات الانفصالية التي بدأت تبرز على استحياء؛ فمعظم النار من مستصغر الشرر؛ وما تجربة انفصال الجنوب عنا ببعيدة حيث كانت اﻻتفاقية المصممة لجعل الوحدة منفرة ثم  الاستفتاء الذي تم إجراؤه دون استكمال المطلوبات ودون إنفاذ الأسبقيات للوحدة الجاذبة.

5. انعدام الخيارات أمام أهل دارفور في ظل سطوة المليشيات وغياب الدولة من جانب، وعدم توفر أدني معايير المشاركة والشفافية والمراقبة.

 

لكل هذا نعلن في حزب الأمة القومي رفضنا القاطع لهذا الاستفتاء، وسنعمل بكل وسعنا مع الحادبين علي مقاطعته  ومناهضته؛ ونطلق التوجيه والنداء الآتي:

 

أولا:  نناشد كل جماهير حزبنا وشعبنا في دارفور خاصة والشعب السوداني قاطبة العمل علي مقاطعة ومناهضة الاستفتاء في كل مراحله.

ثانيا: نوجه كل مؤسسات حزبنا وخاصة بدارفور لوضع الترتيبات الكفيلة لإفشال مخطط النظام في دارفور عبر تعبئة شعبية تعبر عن إرادة إنسان دارفور في إطار "هنا الشعب" وعزل النظام المتهالك شعبيا.

ثالثا: نوجه كافة مؤسسات حزبنا في كل دول المهجر بوضع ترتيبات مناهضة هذا الاستفتاء دبلوماسيا وسياسيا وحشد كافة الطاقات لإبطال وفضح زور الرسالة الخارجية التي يريد النظام إرسالها بهذا الاستفتاء وعزله دوليا.

رابعا: نناشد القوي السياسية والمدنية والمطلبية والإدارة الأهلية  بتحمل مسؤوليتها في مناهضة هذا الاستفتاء الذي يأتي في إطار مسلسل الانفراد والعناد الذي يضيع البلاد والعباد، ونعلن استعدادنا للتنسيق والتعاون في هذا الشأن.

خامسا: علي المجتمع الدولي والإقليمي – الذي تؤرقه الأوضاع في دارفور – إدراك خطورة الاستفتاء في هذا التوقيت، وتدارك الأوضاع الإنسانية في دارفور، ورفض سياسات النظام العنصرية وفي مقدمتها الاستفتاء، واعتباره ضمن انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور. 

 

اخيرا : إن مناهضة هذا اﻻستفتاء الهمجي المصمم للقضاء على إرادة أهل الإقليم وإكمال مخطط تمزيقهم يعد من أولى أوليات الحفاظ على وحدة البقية الباقية من الوطن؛ فلنشمر جميعاً من أجل دحر هذا المخطط اللعين..

 

والله أكبر ولله الحمد

سارة نقد الله 

الناطقة الرسمية بإسم حزب الأمة القومي 

 

Welcome

Install
×