طفل يعاني من سوء التغذية الحاد بمعسكر زمزم للنازحين جنوب الفاشر الاربعاء 3 ابريل 2025 : راديو دبنقا

دارفور : 4 ابريل 2025: راديو دبنقا

أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، الخميس، بنزوح 250 ألف شخص من المالحة بولاية شمال دارفور عقب السيطرة عليها من قوات الدعم السريع في وقت يواجه النازحون من محليتي سربا وجبل مون بولاية غرب دارفور والبالغ عددهم أكثر من (18.000) شخص أوضاعًا إنسانية متفاقمة، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء، وارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية عقب احداث المالحة .

في الاثناء فاقم إغلاق المخابز ونفاد مخزون الدقيق معاناة النازحين في معسكر زمزم جنوب مدينة الفاشر وتسبب بأزمة إنسانية لهم، جرّاء الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على المنطقة منذ أشهر.

وتقدر السلطات المحلية بالمالحة بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، بنحو 250 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن،اجبروا على الفرار من منازلهم في المالحة”.وأشارت أوتشا في تقرير لها يوم الخميس إلى أن العديد من النازحين يعيشون في 15 قرية ويفتقرون إلى الضروريات الأساسية.

وقال مكتب أوتشا إن النزوح من المالحة يُشير إلى تدهور خطير في الوضع الإنساني المتردي أصلًا في شمال دارفور، في ظل تصاعد الأعمال العدائية، بما في ذلك داخل وحول مدينة الفاشر، التي تتلقى تقارير مثيرة للقلق عن سقوط ضحايا مدنيين فيها.

وشدّد على أن العائلات النازحة تحتاج إلى الغذاء والمأوى والرعاية الطبية ولوازم النظافة، حيث تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها على إرسال قوافل وتوسيع نطاق العمليات الإنسانية، لكن صعوبة الوصول وانعدام الأمن يُشكلان تحديين كبيرين.وطالب مكتب أوتشا بضرورة حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وصون سلامة النازحين وكرامتهم وحقوقهم

وكانت قوات الدعم السريع قالت في 20 مارس المنصرم، إنها سيطرت على المالحة ذات الموقع الاستراتيجي، التي تُعد ملتقى طرق بين الدبة شمالًا، وحمرة الشيخ شرقًا، والفاشر جنوبًا، قبل أن ترتكب انتهاكات بحق السكان شملت قتل 40 مدنيًا على الأقل.
وفي 24 مارس الماضي، ذكرت منظمة الهجرة الدولية أن 15 ألف أسرة، بعدد أفراد يصل إلى 75 ألف شخص، نزحوا من المالحة بسبب الاشتباكات، حيث كانت المنطقة خاضعة لسيطرة قوات من الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة.

فارون من ريفي الفاشر في طريقهم الى طويلة بعد الهجمات الواسعة للدعم السريع على القري بتك الانحاء : راديو دبنقا

تدهور خطير في الوضع الإنساني

وقال مكتب أوتشا إن النزوح من المالحة يُشير إلى تدهور خطير في الوضع الإنساني المتردي أصلًا في شمال دارفور، في ظل تصاعد الأعمال العدائية، بما في ذلك داخل وحول مدينة الفاشر، التي تتلقى تقارير مثيرة للقلق عن سقوط ضحايا مدنيين فيها.
وشدّد على أن العائلات النازحة تحتاج إلى الغذاء والمأوى والرعاية الطبية ولوازم النظافة، حيث تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها على إرسال قوافل وتوسيع نطاق العمليات الإنسانية، لكن صعوبة الوصول وانعدام الأمن يُشكلان تحديين كبيرين.

وفرّ 605 آلاف شخص من ديارهم في مناطق شمال دارفور خلال الفترة من 1 أبريل 2024 إلى 31 يناير 2025، نتيجة للاشتباكات العسكرية واجتياح قوات الدعم السريع لقرى شمال كتم وشمال وغرب الفاشر.
وأدّى الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع على الفاشر منذ قرابة العام، قبل تشديده في الأسابيع الأخيرة بعد اجتياح قرى غرب وشمال المدينة، إلى شح كبير في السلع ومياه الشرب في عاصمة إقليم دارفور التاريخية.

نازحو سربا وجبل مون

في سياق متصل يواجه النازحون من محليتي سربا وجبل مون بولاية غرب دارفور والبالغ عددهم أكثر من (18.000) شخص أوضاعًا إنسانية متفاقمة، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء، وارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية عقب احداث المالحة.وقال نازحين لراديو دبنقا أن أسعار المواد الغذائية شهدت ارتفاعًا حادًا، حيث بلغ سعر كيلو لحم الأبقار 15,000 جنيه في بعض الأسواق، وسط ندرة حادة في السلع الأساسية مثل السكر والبصل والصابون.

وحول يجري في المنطقة أرجع النازحون الأزمة إلى عمليات الانتهاك الواسعة التي قامت بها قوات الدعم السريع، والتي شملت حرقًا كاملًا لثماني قرى، أبرزها قوز بقرة وشلال وحميضة وشيطانة، إضافة إلى تعرض سكانها لعمليات قتل ونهب وتعذيب، ما أجبر الآلاف على الفرار إلى معسكرات النزوح شرق تشاد، بينما ظل آخرون عالقين على الحدود في ظروف إنسانية وصفها بالمزرية، حيث يفتقرون إلى المأوى والغذاء والمياه.وناشد النازحون الجهات الإنسانية بالتدخل العاجل لإنقاذ المتضررين.

معسكر زمزم : معاناة لا تطاق

في ذات السياق فاقم إغلاق المخابز ونفاد مخزون الدقيق معاناة النازحين في معسكر زمزم جنوب مدينة الفاشر وتسبب بأزمة إنسانية لهم، جرّاء الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على المنطقة منذ أشهر.واكد المتحدث الرسمي باسم المعسكر إن “الحصار المفروض يمنع دخول أي مساعدات إنسانية أو طبية أو غذائية، وإن حوالي 20 مخبزا بالمخيم توقفت تماما عن العمل بسبب نفاد الدقيق”.وأشار إلى أن الطيران الحربي للجيش نفذ 3 عمليات إنزال جوي لمواد غذائية، لكنها كانت “قطرة في بحر احتياجات النازحين”. وأضاف قائلا “المخيم يعتمد على المساعدات، والآن نحن محاصرون ومعرضون للقصف من الخارج، ونتجرع الجوع من الداخل”.

Welcome

Install
×