جنوب افريقيا تتعهد بالتحقيق في كيفية مغادرة البشير رغم صدور قرار بمنعه من المحكمة

أصدرت حكومة جنوب أفريقيا بيانا يوم الاثنين تعهدت فيه بأجراء تحقيق في الطريقة التي غادر بها الرئيس عمر البشير البلاد على الرغم من الأمر الصادر من المحكمة العاليا بمنعه من السفر ريثما يتم اتخاذ قرار بشأن تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية

أصدرت حكومة جنوب أفريقيا بيانا يوم الاثنين تعهدت فيه بأجراء تحقيق في الطريقة التي غادر بها الرئيس عمر البشير البلاد على الرغم من الأمر الصادر من المحكمة العليا بمنعه من السفر ريثما يتم اتخاذ قرار بشأن تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية.

وقال الناطق الرسمي بالوكالة لمجلس الوزراء في جنوب أفريقيا فولما وليامز في بيان "تلقت الحكومة الحكم الصادر عن المحكمة العليا شمال غوتنغ في الشأن المتعلق بالرئيس السوداني عمر البشير".

وقال "وكما تم تبيانه في المحكمة، فأن الحكومة ستحقق في الملابسات التي غادر بها الرئيس البشير البلاد، وسنلتزم ايضا بقرار المحكمة المتعلق بتقديم شهادة خطية توضح هذه الملابسات ".

وفيما يتعلق بالحكم المتعلق بالغاء حصانة البشير، قال وليامز أنهم سوف ينتظرون "حيثيات الحكم" الذي يتوقع أن ينشر خلال اسبوع.

ويعد هذا البيان هو أول تعليق رسمي من جوهانسبرغ منذ احتدام الجدل حول وضعية البشير في جنوب افريقيا في نهاية الأسبوع الماضي. 

وفي وقت سابق من اليوم، اصدر قضاة المحكمة العليا قرارا يأمر باعتقال البشير على الرغم من تأكيدات الحكومة انه يتمتع بالحصانة. وتلا رئيس الدائرة القاضية دونستان ملامبو نص القرار:

"امرنا نحن قضاة المحكمة العليا الأطراف اجهزة الدولة باتخاذ جميع الخطوات المعقولة لاعتقال الرئيس البشير … واحتجازه في انتظار طلب رسمي لتسليمه من المحكمة الجنائية الدولية".

ولكن البشير كان قد غادر البلاد بالفعل. وقد أبلغ محامي الحكومة القاضي ملامبو بذلك مباشرة بعد تلاوة الحكم الذي تم اتخاذه بالإجماع من قبل قضاة المحكمة. وكان محامي الحكومة قد اكد للقضاة في الجزء الأول من وقائع الجلسة انه يعتقد ان البشير لا يزال في البلاد.

وأعرب القاضي ملامبو عن القلق من سماح الحكومة للرئيس السوداني بالمغادرة على الرغم من أمر المحكمة وعده مخالفة للدستور وأمر الحكومة بتقديم شهادة خطية تشرح كيف حدث ذلك في ما يبدو انها خطوة اولى لتحديد المسؤولين الذين سيتم اتهامهم بازدراء المحكمة. وقال انه "مما يبعث على القلق لدينا، كمحكمة أنه تم تجاهل أمر صادر".

وعلى الرغم من محاولة الحكومة الزعم بأن البشير خرج من البلاد دون علمهم ، فمن المسلم به أن سفره تم بمساعدة مسؤولين في جنوب افريقيا الذين منحوا الأذن لطائرته بلإقلاع من مطار وتركلوف العسكري.

وانتقدت المحكمة الجنائية الدولية ووزارة الخارجية الأمريكية والامم المتحدة بريتوريا لاستقبالها البشير وقال جيمس ستيوارت نائب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إنه يشعر بخيبة امل لان البشير تمكن من الفرار لكنه أبلغ رويترز بانه لا يعتبر ذلك انتكاسة للمحكمة التي تمارس "لعبة طويلة". وأضاف "اعتقد أن ما حدث خلال اليومين الماضيين وبصفة خاصة اليوم يوضح ان صدور مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية يعني شيئا ومن الواضح أن المحكمة في جنوب افريقيا اخذت بذلك.

في سياق متصل  قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة محبطة من أن جنوب أفريقيا لم تتخذ إجراء لمنع الرئيس عمر البشير الذي يواجه اتهامات بالابادة الجماعية من مغادرة مؤتمر للاتحاد الافريقي في جوهانسبرج يوم الاثنين.

الى ذلك قال بان كي  مون الأمين العام للأمم المتحدة للصحفيين في جنيف "أمر الاعتقال الصادر من المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس البشير بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب أمر أنظر إليه بمنتهى الجدية " ويجب احترام سلطة المحكمة الجنائية الدولية وتنفيذ قراراتها.

Welcome

Install
×